السبت، 23 أبريل، 2011

76 قتيلاً في أعنف تصدٍّ للاحتجاجات بسوريا.. واشنطن تدعو "الجميع" إلى الكفّ عن العنف


 *  أكثر الضحايا سقطوا بالرصاص في ريف دمشق وازرع وحمص
بيان مشترك أول لمنسقي الاحتجاجات يطالب بوقف احتكار البعث للسلطة

صورة التقطت بهاتف خليوي لمتظاهرين في بانياس أمس رفعوا لافتة كتب فيها: "لا بعث ولا أسد بدنا نحرر البلد". (أ ف ب)

أكد معارضون سوريون أن 76 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى سقطوا أمس برصاص قوى الأمن السورية عندما فتحت النار على المواطنين الذين لبوا الدعوة إلى المشاركة في ما وصفه الناشطون بـتظاهرات"الجمعة العظيمة" التي عمت البلاد، تأكيداً للوحدة الوطنية. وبات هذا اليوم الأكثر دموية منذ تفجر الاحتجاجات على حكم الرئيس بشار الأسد منتصف الشهر الماضي، إذ سقط فيه العدد الأكبر من الضحايا. (راجع العرب والعالم)
ومع تقدم ساعات الليل كانت أعداد القتلى تتزايد وتتغير تبعا لمصادرها.
 
ونزل عشرات الآلاف من السوريين إلى الشوارع في أنحاء شتى من سوريا وأطلقوا هتافات تطالب بإسقاط النظام، مما يشير إلى تصاعد مستمر في سقف المطالب التي تركزت في البداية على الإصلاحات وقدر اكبر من الحريات. وفي بيان مشترك أول منذ بدء الاحتجاجات، طالب أمس ناشطون سوريون ينسقون هذه الاحتجاجات بوقف احتكار حزب البعث للسلطة وإرساء نظام سياسي ديموقراطي.
 
وأفاد شهود أن قوى الأمن استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع أو الطلقات النارية في تفريق التظاهرات التي تواصلت على رغم توقيع الأسد قانون رفع حال الطوارئ الخميس.
وأوضح المعارض السوري البارز عمار القربي أن أكثر القتلى سقطوا بالرصاص وأن قلة قضوا لاستنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وسجل سقوط غالبية الضحايا في ضواحي وبلدات تحيط بدمشق وفي ريفها وفي حمص بوسط البلاد وفي ازرع الجنوبية المحاذية لدرعا.
وطالبت وزارة الداخلية السورية بعدم التظاهر إلا بعد الحصول على إذن من الجهات المختصة تطبيقا لقانون التظاهر السلمي الذي صار معمولا به منذ توقيع الأسد الخميس قانون رفع حال الطوارئ "حرصا على ضمان سلامة المتظاهرين وممارسة هذا الحق بشكل حضاري ".
 
وأدلى مصدر مسؤول من القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة بتصريح جاء فيه أن مجموعة من الأشخاص بينهم مسلحون يركبون دراجات نارية وسيارات اندفعوا من الطرف الشمالي لمدينة ازرع في ريف درعا وهاجموا عناصر الحراسة في مديرية منطقة ازرع بالحجار ثم بإطلاق النار، فردت عليهم عناصر الجيش وقتل ثمانية اشخاص وجرح 28 آخرون من الجانبين. وتحركت مجموعة أخرى من بلدة الحراك نحو نقطة مراقبة عسكرية بين بلدتي المليحة الغربية والحراك، كما جاءت مجموعة أخرى من القرى المجاورة وهاجمت النقطة فتصدت لهم عناصر الجيش. واعتدت مجموعة في بلدة المعضمية في ريف دمشق على موقع عسكري، فتصدت لها عناصر الموقع وسجلت إصابات.
وأعلن مصدر في وزارة الداخلية استشهاد الشرطيين طارق مكاوي وسيمون عيسى برصاص مسلحين في منطقة المعضمية بدمشق وحي بابا عمرو بحمص. وجرح 11 من عناصر الشرطة بينهم ضابطان ومساعد.

البيت الأبيض

في واشنطن، أبدى البيت الأبيض قلقه من العنف الدائر في سوريا ودعا الحكومة السورية وكل الأطراف إلى وقفه. وصرح الناطق باسمه جاي كارني: "نأسف لاستخدام العنف... إننا قلقون جدا من المعلومات الواردة من سوريا... إننا نراقب الوضع عن كثب". وأضاف: "ندعو الحكومة السورية إلى الكف عن اللجوء إلى العنف، وندعو جميع الأطراف إلى الكف عن اللجوء إلى العنف".
وحض الحكومة على الوفاء بوعودها "واتخاذ إجراءات توصلا إلى الإصلاحات الملموسة التي وعد بها".
في لندن، ندد وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ بعمليات قتل المتظاهرين في سوريا، وقال: "أنا قلق جدا من الأنباء عن القتلى والجرحى في أنحاء سوريا... أدين عمليات القتل غير المقبولة التي ترتكبها قوى الأمن في حق المتظاهرين". ودعا قوى الأمن السورية إلى ممارسة ضبط النفس بدل ممارسة القمع، والسلطات السورية إلى "احترام حق الشعب في التظاهر السلمي ".
 
(رويترز، و ص ف، ي ب أ، أ ش أ) النهار 23 نيسان 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق