الاثنين، 4 يوليو، 2011

أفيغدور ليبرمان الداعي لقتل واعدام العرب والفلسطينيين

أفيغدور ليبرمان الذي قدم إلى إسرائيل عام 78 يطالب اليوم بطرد العرب... من هو ذلك العنصري ربيب المؤسسة الإسرائيلية الذي ما زال يتعلم فك رموز اللغة العبرية، ويطالب بتهجير سكان العرب الأصليين وبإعدام ممثليهم.
أفيغدور ليبرمان، الذي سمع الناس عنه من خلال تصريحاته العنصرية والتهجم على العرب والفلسطينيين، وعلى القيادات العربية الوطنية. يحتل اليوم مساحة لا بأس بها من عناوين وسائل الإعلام، ويظهر كلاعب رئيسي على الساحة السياسية الإسرائيلية، بعد أن ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت بكل الاعتبارات الأخلاقية واعتبره طوق نجاته، ولهث خلفه من أجل ضمه إلى ائتلافه الحكومي والحفاظ على وجوده السياسي. ولكنه في نفس الوقت يمنح الشرعية للعنصرية وللعنصريين ويزيد من مساحة تأثيرهم ونفوذهم.

يدعو ليبرمان إلى تهجير من لا يعتبر أن إسرائيل هي دولة يهودية صهيونية ولا يعتبر النشيد الوطني "هتكفا" نشيده، ويشترط الحقوق بأداء الخدمة العسكرية.

ظهر أفيغدور ليبرمان في الساحة السياسية الإسرائيلية أبان حكومة الليكود عام 1996، حين شغل منصب مدير عام مكتب رئيس الوزراء، آنذاك، بنيامين نتنياهو، بعد أن كان قد أمضى عدة سنوات في صفوف حزب الليكود. وقد عرف ليبرمان في تلك الفترة بأنه رجل المهمات القذرة والشخصية الصراعية المثيرة للجدل والأزمات. وقد يعود اختياره لهذا المنصب، إلى محاولة اجتذاب الجمهور الروسي الذي كان يعاني صعوبات في الاندماج في المجتمع ومؤسسات الدولة. واضطر ليبرمان إلى الاستقالة بعد سنة واحدة فقط بسبب ملف جنائي يتعلق بالتهجم على طفل وضربه ضربا مبرحا.

هاجر أفيغدور ليبرمان إلى إسرائيل عام 1978 ولا تتوفر معلومات كافية حول الحقبة من حياته التي قضاها في مولدافيا، مكان ولادته. وفي أعقاب خلاف بين رئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب"يسرائيل بعليا"،(الحزب الروسي)، نتان شيرانسكي، أشار نتنياهو إلى مدير مكتبه السابق، أفيغدور ليبرمان، بتشكيل حزب روسي جديد موال لليكود.

فشكل ليبرمان عام 1999 حزب "يسرائيل بيتينو" (إسرائيل بيتنا)، نسبة إلى حزب روسي كان بزعامة الرئيس الروسي السابق يلتسين يدعى (روسيا بيتنا) وهي محاولة من ليبرمان لكسب تعاطف المهاجَرين الروس الذين أيدوا ذلك الحزب . ولم تسلم أي مؤسسة إسرائيلية أو أي حزب من لسانه الطويل والسليط طيلة السنوات التي شغل فيها دورا في السياسة الإسرائيلية فقد هاجم أعضاء الأحزاب الآخرين والشرطة، والمحكمة العليا والنيابة العامة وقسم التحقيقات في الشرطة..إلا أن التهجم على الفلسطينيين وعلى قياداتهم، بشقيهم، الداخل ومناطق الـ67 أصبح إحدى سماته البارزة.

خاض الحزب الانتخابات من خلال برنامج سياسي، اجتماعي، اقتصادي، دعا فيه إلى استيعاب المهاجَّرين بشكل كامل، والعمل على صهرهم داخل المجتمع، "من أجل إيجاد مجتمع يهودي متكامل"، ومن خلال التحريض على فلسطينيي الداخل وفلسطينيي ال67 والعرب عامة. حصل حزبه في انتخابات الكنيست الخامسة عشرة عام 1999 على 4 مقاعد، وفي عام 2003 خاض الانتخابات في قائمة مشتركة مع حزب موليدت اليميني تحت اسم "إيحود ليئومي" وحصل على 7 مقاعد، وفي انتخابات 2006 حصل تحالفه مع حزب "إيحود ليئومي" على 11 مقعدا، ويعتبر هذا التحالف اليوم، القوة الرابعة في الكنيست من حيث عدد المقاعد.

بعد دخول ليبرمان المعترك السياسي وحينما بدأ يعرف فك رموز اللغة العبرية ونطق بعض كلماتها بدأ يطالب بتهجير العرب، السكان الأصليون، أصحاب البلاد. والتهجم على قيادتهم الوطنية. ليبرمان هو علماني ويدعو إلى فصل الدين عن الدولة واعتماد الزواج المدني، وإلى تغيير نظام الحكم في إسرائيل إلى نظام حكم رئاسي، لأنه باعتقاده يخفف من وطأة الرضوخ للضغوطات في الاتفاقات الائتلافية، ويدعو إلى استقالة الوزراء من البرلمان، على غرار النظام القائم في النرويج.

ويرى أن أن هدف الصهيونية هو الحفاظ على دولة ذات قومية واحدة، هي اليهودية، وأن وجود أقلية أخرى كبيرة يتناقض مع هذا الهدف، ويناقض رؤيته في وجوب الحفاظ على الدولة اليهودية النقية. ويطالب "المقطوع من شجرة"، فلسطينيي الداخل بإعلان الولاء إلى دولة إسرائيل وأداء الخدمة العسكرية ويهدد من يرفض ذلك بترحيله إلى ً إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

من نفائسه في التهجم على العرب ورموزهم الوطنية:

<<قال ليبرمان من على منبر الكنيست، في أول خطاب له في افتتاح الدورة الجديدة، في تاريخ 4/5/2006، إنه "يجب أن نجد حكما للنواب العرب في الكنيست الذين يتعاونون مع العدو ويلتقون قادة حماس." وأضاف إنه "حتى بعد الحرب العالمية الثانية، أمرت المحكمة في نيرنبرغ بإعدام ليس المجرمين فقط بل المتعاونين أيضا. أتمنى أن يكون هذا مصير المتعاونين المتواجدين في هذا البيت"، في إشارة صريحة الى أعضاء الكنيست العرب.

وأضاف أيضاً: "لقد طلبنا أن تكتب الحكومة في خطوطها العريضة أنه يجب معاقبة المحرضين والمتعاونين مع الإرهاب الذين يجلسون في هذا البيت، وكذلك أولئك الذين ما فتئوا يلتقون حماس وحزب الله ويسافرون الى لبنان والذين رفعوا الأعلام السوداء عند اعلان استقلال دولة إسرائيل وأعتبروه يوم نكبتهم. هؤلاء يجب أن يحاكموا كما يحاكم الارهاب."

وفي تاريخ 22/1/2006 شبه ليبرمان عضو الكنيست عزمي بشارة (التجمع الوطني الديموقراطي) بالرئيس الايراني أحمدي نجاد، بزعم أنه يرفض الإعتراف بوجود دولة إسرائيل وينادي بطرد اليهود منها.

وفي تاريخ 9/3/2004، في خطابه في الكنيست، صرخ ليبرمان، موجها كلامه لأعضاء الكنيست العرب: "أنتم مثل محمد ضيف، تريدون أن تدمروا الدولة، ولكن بتكتيك مختلف. لو كنتم في دولة أخرى لكان مكانكم في السجون.

" وفي شهر أيار 2004، عرض ليبرمان على رئيس الحكومة خطة لحل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني، يقترح وفقها، من ضمن أمور أخرى، طرد 90% من الأقلية الفلسطينية الى الدولة الفلسطينية التي ستقام في الأراضي المحتلة. فحسب رأي ليبرمان، المشكلة المركزية لدولة إسرائيل ليست الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، إنما الأقلية الفلسطينية التي تعيش في الدولة.>>

حينما لا يعتبر التحريض على العرب والفلسطينيين وقادتهم مدعاة لفتح ملفات جنائية ضد مرتكبيها ومعاقبتهم، وحينما يعتبر ليبرمان ظاهرة مقبولة في المجتمع الإسرائيلي بل ويلهث رئيس حكومة إسرائيلية لضمه إلى ائتلافه كي يضفي عليه وعلى برامجه وتصريحاته، الشرعية، وبالمقابل يحاسب العربي على النقطة والفاصلة. فإن هذا يعني أن المؤسسة الإسرائيلية وصلت إلى درجة كبيرة من الانحطاط، وأن الأوضاع تشهد درجة عالية من الخطورة. ولا يبدو أن في الأفق ملامح تغيير ما...

سما 13 / 01 / 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق