الخميس، 23 يونيو، 2011

أوساط عراقية تشبّه خطاب علاوي من عمان بـ"البيان" رقم واحد الذي يوحي بانقلاب عسكري

Free Image Hosting at www.ImageShack.us
الدكتور إياد علاوي
شبّهت أوساط سياسية عراقية البيان الذي وجّهه الدكتور إياد علاوي من عمان، بالبيان رقم واحد. التشبيه هو تذكير بأجواء الانقلابات العسكرية التي عايشها العراق صبيحة 14 يوليو/تموز 1958، واعتبرها العراقيون من الماضي حين دخل بلدهم مرحلة التداول السلمي للسلطة بعد عام 2003.
وتشبيه خطاب علاوي بالبيان رقم واحد أراد به أصحابه التعبير عن الشكل الذي وصلت إليه العلاقة بين علاوي الذي فازت كتلته (ائتلاف العراقية) في الانتخابات الأخيرة ونوري المالكي الذي أطاح بفوز العراقية بتآلفه مع الصدريين وتكتل الحكيم.

كما أن هناك مجموعة من التطورات أوصلت إلى (البيان الأول)، منها إفراغ المالكي لمنصب رئيس المجلس الاستراتيجي للسياسات من محتواه، وهو المنصب الذي على أساسه تمت التسوية بين الاثنين في مبادرة أربيل التي رعاها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني.

غير هذا، تشعّب الخلاف إلى أكثر من اتجاه فقد بقي علاوي دون صلاحيات ولم يؤخذ بمرشحيه للوزارات الأمنية.

مذبحة الدجيل

من جهة أخرى، انصرف شركاء علاوي في العراقية إلى مناصبهم فبدا وحيداً وهو يواجه المالكي الذي استخدم كل أسلحته، من أجل إيصال خصمه إلى مرحلة بيان عمّان.

من بين كل هذه الصدامات والخلافات، اختار رئيس الوزراء العراقي قضية مذبحة عرس الدجيل الأخيرة ليوجه بها إلى علاوي ضربة يقول مؤيدو ائتلاف العراقية إنها "تحت الحزام".

وتتلخص القصة بالمعلومات التي أدلى بها فراس الجبوري (المتهم الثاني بالجريمة) والذي تسلل إلى ائتلاف العراقية عبر تمثيله لحركة التوافق التي خاضت الانتخابات ضمن التكتل.

وبعد أن شاعت تفاصيل المذبحة التي تتخلص بمهاجمة مجموعة مسلحة يقال إنها تنتمي إلى تنظيم الجيش الإسلامي (حسب تحقيقات مجلس القضاء الأعلى)، حفلة عرس في الدجيل عام 2006 انتهى إلى قتل 70 شخصاً بطريقة مروعة هزت العراق بكل قومياته وطوائفه، عرضت قناة "العراقية"، التابعة لرئاسة الوزراء، اعترافات المتهم الثاني فراس الجبوري، وعرضت معها صورة له مع الدكتور إياد علاوي.

وتكرر عرض هذه الصورة أكثر من مرة، ما دفع زعيم تكتل العراقية إلى الطلب من المحطة عدم عرضها مرة أخرى.
جبل الخلافات

وعادت الصورة يوم الجمعة الماضية، في ساحة التحرير، إلى الظهور مرفوعة من قبل أنصار المالكي من العشائر الذين اشتبكوا مع المحتجين وهم يصرخون: "كلا كلا.. بعثية.. كلا كلا علاوي"، ممزقين صورة علاوي.

الإلحاح بعرض الصورة تم استخدامها في المظاهرات كان القشة التي قصمت ظهر البعير، ففاض الكيل بعلاوي بعد أن اعتبر الأمر تجاوزاً لأخلاقيات الخلاف السياسي ومحاولة لإحراقه أمام الرأي العام العراقي بزجه دون أن يعلم بقضية لا علاقة له بها وهي مذبحة الدجيل المروعة.

ولم تكن الصورة هي القضية ولكنها كانت رأس جبل من خلافات بدأت منذ إعلان نتائج الانتخابات ولم تنته بعد.

الديار Monday, June 13, 2011 - 07:29 PM

0 تعليقات::

إرسال تعليق