الجمعة، 6 مايو، 2011

مئات المعتقلين في سقبا والجيش السوري يعزز حصار بانياس عشية "جمعة التحدي"... أميركا وفرنسا وإيطاليا: لا بد من معاقبة نظام الأسد


http://img233.imageshack.us/img233/4619/c1n5.jpg
 مئات المعتقلين في سقبا والجيش السوري يعزز حصار بانياس

يتواصل الضغط الدولي على النظام السوري بهدف وقف عمليات القمع التي انتقلت أمس إلى بلدة سقبا قرب دمشق بعدما "أنجز" الجيش السوري مهمته في درعا وعزز انتشاره حول بانياس عشية دعوات إلى التظاهر في ما أطلق عليه المحتجون "جمعة التحدي"، ورأت فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة أنه لا بد من فرض عقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس إن بلاده تعمل مع شركائها في الاتحاد الأوروبي لتنفيذ عقوبات ضد الزعماء السوريين ولكن لا يوجد اتفاق بعد بشأن من سيُدرج على القائمة. وأوضح جوبيه بعد اجتماع لمجموعة اتصال ليبيا" في روما "في الاتحاد الأوروبي توجد إرادة لتطبيق العقوبات بسرعة كبيرة". وتابع "نعمل في الوقت الحالي على وضع اللمسات الأخيرة على قائمة الأشخاص الذين ستُفرض عقوبات على أصولهم وتريد فرنسا إدراج (الرئيس السوري) بشار الأسد على القائمة".
كما بحثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الإيطالي فرانكو فراتيني على هامش الاجتماع عينه فرض عقوبات على القيادة السورية بسبب عمليات القمع.



وقال فراتيني في مؤتمر صحافي مشترك مع كلينتون قبل اجتماع المجموعة، "يتعين علينا مضاعفة التحركات السياسية والنداءات للفت نظر الحكومة السورية لحملها على وقف أعمال العنف والسعي إلى العودة إلى سبيل الحوار".
وتطرق أيضاً إلى "العقوبات" ضد سوريا، ولا سيما "تعليق المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى اتفاق تعاون" و"قيود على تحرك الأشخاص المتورطين مباشرة في أعمال العنف التي وقعت في الأسابيع الأخيرة".
وصرحت كلينتون أن هناك قلقاً شديداً على الموقف في سوريا وطالبت حكومة الرئيس الأسد بوقف ممارسة العنف ضد الشعب السوري.وقال ديبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي قد يتوصل إلى اتفاق مبدئي اليوم بشأن فرض عقوبات على القيادة السورية، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كانت العقوبات ستشمل الرئيس السوري.
وقال الديبلوماسي في الاتحاد الأوروبي "هناك اتفاق على نطاق واسع لفرض عقوبات على أفراد.. ولا تعترض على ذلك سوى أستونيا.. النقاش الثاني الكبير يتعلق بما إذا كان سيتم إدراج الأسد (أم لا) ".
وفي سوريا، قال ناشط سوري إن أكثر من 300 شخص أوقفوا صباح أمس في بلدة سقبا قرب دمشق خلال حملة اعتقالات شنها الجيش وقوات الأمن السورية.
وكان ناشط أوضح للوكالة نفسها أن عناصر قوات الأمن شنت حملة اعتقالات في البلدة ليل الأربعاء ـ الخميس "وكانت بحوزتهم لوائح بأشخاص مفتش عنهم، وقاموا بعمليات تفتيش في المنازل". وأضاف "تم نصب حواجز في هذه البلدة وتم توقيف أشخاص آخرين".
من جهة أخرى، تجمعت عشرات الدبابات والمدرعات بالإضافة إلى تعزيزات ضخمة من الجيش أمس بالقرب من مدينة بانياس الساحلية شمال غرب دمشق تمهيداً لمهاجمتها، بحسب ناشطين حقوقيين.
وذكر ناشطون لوكالة "فرانس برس" أن "عشرات الدبابات والمدرعات وتعزيزات ضخمة من الجيش تجمعت عند قرية سهم البحر التي تبعد عشرة كيلومترات عن بانياس".
وأشار أحد الناشطين "يبدو أنهم ينوون الهجوم على بانياس كما سبق وفعلوا في درعا" جنوب البلاد.
وشهدت بانياس التي يحاصرها الجيش السوري منذ أكثر من أسبوع، بعد ظهر أمس، مظاهرة شارك فيها نحو ثلاثة آلاف شخص، حسبما أفاد ناشط حقوقي.
وتحاول حركات المعارضة للنظام السوري تنظيم اعتصام في المدن الكبرى في البلاد.
وأكد ناشطون أن المعارضين تعهدوا مواصلة "ثورتهم" عبر تنظيم تظاهرات في عدة مدن سورية في بيان "مستمرون في ثورتنا وفي مظاهراتنا السلمية في كافة أرجاء سوريا حتى تحقيق مطالبنا بالحرية".
ودعا المنظمون إلى التظاهر اليوم في يوم أسموه "جمعة التحدي" الذي يوافق ذكرى الاحتفال بعيد الشهداء عادة في سوريا.
وفي درعا، ذكر مراسلو "فرانس برس" أن نحو 350 جندياً يستقلون نحو عشرين ناقلة جند ألصقت عليها صور الرئيس السوري تركوا نحو الساعة العاشرة صباحاً مدينة درعا.
وأبلغ شاهدان غادرا المدينة "رويترز" أن نحو 30 دبابة وناقلات جند مدرعة غادرت المدينة متجهة شمالاً، وأضافا أن وحدات الجيش السوري التي تدعمها المدرعات انتشرت عند عدة مداخل مؤدية إلى المدينة.
وقال سكان من درعا إنه تم نشر ست دبابات على الأقل قرب منشآت حكومية وميادين عامة ووقف قناصة فوق أسطح المباني قرب ساحة تشرين. وقالوا أيضاً إن قوات الأمن سمحت للناس بالتنقل بحرية حتى الساعة الثانية بعد الظهر عندما فُرض حظر التجول.
وقال ساكن ذكر أن اسمه أبو جاسم "توجد حواجز أمنية كل 100 متر. قوات الأمن لم تغادر حتى الآن. ما زالوا منتشرين في كل مكان في البلد".
وقال ساكن من قرية قريبة إن القوات بدأت جمع المعتقلين في مناطق تحيط بدرعا.
وتقول منظمات حقوقية إن 560 مدنياً على الأقل قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في درعا يوم 18 آذار (مارس) قبل أن تمتد إلى مراكز أخرى. ويقدم المسؤولون الذين يلقون باللوم على جماعات مسلحة في أعمال العنف تقديرات أقل بكثير للقتلى قائلين إن نصف الذين قتلوا كانوا من قوات الأمن.
وقال مدير الإدارة السياسية في الجيش السوري اللواء رياض حداد لوكالة "فرانس برس": "لقد بدأنا الخروج التدريجي بعد أن أتممنا مهمتنا". وأضاف "سوف نكمل خروجنا كلياً في نهاية اليوم (أمس)" من دون الإشارة إلى عدد العناصر التي شاركت في العملية.
وأشار بيده إلى الأبنية التي تقع عند مدخل المدينة والتي هي طور البناء وقال "هنا كان يختبئ القناصة الذين اشتبك معهم الجيش في اليوم الأول من العملية". وقال: إن "العملية أسفرت عن مقتل 25 جندياً وجرح 177 آخرين". وأضاف أنه "تم إلقاء القبض على المجموعات الإرهابية المسلحة التكفيرية التي روعت الناس وقتلت الأبرياء واعتدت على الممتلكات". وتوقع أن "الحياة الطبيعية ستعود تدريجياً لدرعا".
وزارة الداخلية السورية قالت إن "عدد المواطنين الذين سلموا أنفسهم للسلطات المختصة من المتورطين بأعمال شغب بلغ حتى تاريخه 361 شخصاً في مختلف المحافظات ولا يزال العديد منهم يتوافدون إلى مراكز الشرطة والأمن لهذه الغاية".
وأوضحت الوزارة في بيان أمس أنه "تم الإفراج عنهم فوراً بعد تعهدهم بعدم تكرار أي عمل يسيء إلى أمن الوطن والمواطن".

المستقبل - الجمعة 6 أيار 2011 - العدد 3989 - الصفحة الأولى - صفحة 1  (أ ف ب، رويترز، سانا)

0 تعليقات::

إرسال تعليق