الأحد، 15 مايو، 2011

مقتل شاب عشية ذكرى النكبة وعباس يؤكد التمسك بحق العودة

فلسطيني يهم بإعادة قنبلة غاز مسيل للدموع إلى حرس الحدود الإسرائيلي الذي أطلقها، خلال اشتباك تلا تشييع الشاب ميلاد عياش (17 سنة) الذي قضى أمس متأثرا بإصابته أول من أمس في ضاحية رأس العمود بالقدس الشرقية. (رويترز)
فلسطيني يحمل علماً وطنياً على ظهر جمل في "مخيم العودة" الذي أقيم في مخيم رفح للاجئين في ذكرى النكبة. (أ ف ب)
عشية الذكرى الـ 63 للنكبة التي تصادف اليوم، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمسكه بحق العودة للاجئين دعوة وممارسة، واتهم إسرائيل برفض حل الدولتين الذي قبله الفلسطينيون.

وشيع المقدسيون أمس جثمان الفتى ميلاد عياش (17 سنة) الذي قتل برصاص الشرطة الإسرائيلية في مواجهات اندلعت الجمعة في القدس احتجاجا على محاولات إسرائيل منع الفلسطينيين من إحياء ذكرى النكبة، فيما عززت الشرطة الإسرائيلية انتشارها شرق القدس وأقامت حواجز في مداخل حي سلوان حيث قتلت عياش. كما عززت وجودها في البؤر الاستيطانية في الحي نفسه. وأغلق التجار الفلسطينيون محالهم التجارية في البلدة القديمة وامتنع التلاميذ من التوجه إلى المدارس عقب إعلان وفاة عياش متأثراً بجروحه.

وأشعل شبان ملثمون النار في إطارات مطاط وحاويات قمامة في الحي. وقال أقارب عياش إنه "أصيب بجروح في بطنه نتيجة تعرضه لإطلاق النار من العمارة الاستيطانية المعروفة باسم بيت يهوناتان في سلوان"، ورفضوا طلب الشرطة الإسرائيلية تشريح جثته.

واندلعت منذ ساعات الصباح مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الشرطة الإسرائيلية بدأت من حي بطن الهوى - الحارة الوسطى حينما هاجم شبان فلسطينيون غاضبون نقطة عسكرية إسرائيلية فوق سطح عمارة فلسطينية بالزجاجات الحارقة مما أدى إلى اشتعالها.

ووصف موقع إلكتروني لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" عياش بأنه "أول شهيد في الانتفاضة الثالثة" التي تدعو إليها جهات فلسطينية وعربية وإسلامية خارج فلسطين. بينما دعت الفصائل الوطنية والإسلامية في الأراضي الفلسطينية في بيانات منفردة وجماعية أنصارها للمشاركة الكثيفة في مسيرات ومهرجانات إحياء النكبة اليوم.

عباس

ومع هذه الاستعدادات الفلسطينية، قال الرئيس عباس خلال افتتاحه مؤتمر "الملتقى التربوي الثقافي" في رام الله والذي يشارك فيه لاجئون من سوريا ولبنان والأردن ودول أخرى: "نريد لكل فلسطيني أن يرى فلسطين، وأن العودة ممارسة وليست شعاراً، ففلسطين لنا، ومن كان من الشمال أو الوسط أو الجنوب، وسكن في أي مكان فيها، هو بالتالي في الوطن، وأنا بعودتي إلى رام الله أو نابلس أكون قد وضعت قدمي على ارض الوطن". وأضاف: "عندما وقعنا (اتفاق) أوسلو كانت القضية الأساسية من قضايا المرحلة النهائية هي اللاجئون، ونحن نعرف أن الطرف الآخر لا يريد أن يبحث في قضية اللاجئين والقدس والأرض والمياه، وهذا شأنه، فهل نستسلم لما يريد، بالطبع لا". وأكد أن "القيادة الفلسطينية تتمسك بحق العودة، وذلك من خلال القيام بالخطوات العملية، والعودة إلى ارض الوطن لإنهاء حياة الشتات لأن الوطن هو وجهتنا الأخيرة".

رام الله- محمد هواش - النهار 15 أيار 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق