الثلاثاء، 17 مايو، 2011

معركة بيرل هاربر Pearl Harbor

علم اليابانيون أن عنصر المفاجأة والسرعة هما من أهم عناصر الهجوم، قامت استراتيجيتهم على تجريد العدو من السلاح و تأسيس خطوط دفاعية حول المناطق المحتلة، كانت خطة اليابان الطموحة تهدف إلى شل القوات الأميركية في جزر هاوي و في الوقت نفسه احتلال جنوب شرق آسيا.

Free Image Hosting at www.ImageShack.us

كان الهجوم المدمر ضد الأسطول الإيطالي في ميناء تارانتو الذي شنته طائراتٌ بريطانية قاذفةٌ للطوربيدات انطلاقاً من حاملة الطائرات، كان هذا الهجوم هو الذي أوحى لليابانيين بفكرة الهجوم على ميناء بيرل هاربر بعد ذلك بعام، ويعد النجاح في الضربة الأولى للحاملات أمراً بالغ الأهمية وهنا كانت ثقة الأدميرال الياباني ياماموتو قد ترسخت من خلال أداء حاملة طائراتٍ بريطانية بمفردها في قصف ميناء تارانتو الإيطالي، فقد أجرى دراسةً مكثفة على ميناء تارانتو الإيطالي في العام السابق.


كان ياماموتو مقتنعاً بضرورة القضاء على الأسطول الأميركي في بيرل هاربر أولاً قبل الاستيلاء على جنوب شرق آسيا فأنفق هو و ربابنة أسطوله أشهراً في التدرب سراً على الهجوم في قاعدةٍ يابانيةٍ منعزلة، يقول أندرسون: ((خططوا للإستيلاء على النفط و نقله سريعاً إلى اليابان ، لكن ما كان الخطر الأكبر بالنسبة لهم، الأسطول الأميركي وأين كان هذا الأسطول، في بيرل هاربر، إذن كان الدافع الحقيقي لبيرل هاربر هو محاولة القضاء على الأسطول الأميركي لحماية مخزون النفط)).

لقد تأكد ياماموتو بأن طائراته تحمل قذائف طوربيد مصممةً خصيصاً لكي تسقط و تنطلق في مياهٍ ضحلة و اليابانيون معتادون على الإبحار مباشرةً وراء منخفضٍ جوي، إذ كانت سفن الأميرال ناغومو تستفيد من الغطاء الذي وفرته الغيوم و المطر و كانت غواصاتٌ يابانية تبحر في مقدمة السفن و تحتها من أجل حراستها.

Free Image Hosting at www.ImageShack.us
معركة بيرل هاربر Pearl Harbor

أسطولٌ ياباني قوي يبحر مسرعاً نحو الشرق في ديسمبر عام 1941م ، و يتعمد قائد الأسطول الأميرال ناغومو الإبحار في طريقٍ يجنبه التعرض لمراقبةِ سفنٍ أو طائراتٍ أجنبية، ويختلف هذا الأسطول الضخم اختلافاً جذرياً عن أي قوةٍ عسكريةٍ بحرية تم تجميعها من قبل إذ تبحر في قلب الأسطول مجموعةٌ من ست حاملات طائرات على متنها 360 طائرةً مقاتلة، إن قدرة هذا الأسطول على الوصول إلى مداً بعيد في أعالي البحار إلى جانب القوة الهائلة لطائراته يعطيه قدرةً هجومية لا مثيل لها في التاريخ البحري، وستدخل هذه القوة البحرية المعركة لأول مرةٍ قريباً جداً وستحرز نصراً كبيراً وتكتسب شهرةً واسعة وتحقق صيتاً ذائعاً، فخلال ساعتين ستقوم الطائرات المنطلقة من حاملات الطائرات بقلب ميزان القوى في المحيط الهادئ، كما ستضمن بأنه خلال الصراع الممتد عبر آلاف الأميال في المحيط ستخرج حاملة الطائرات سيدة الموقف بلا منازع، كان مفهوم توجيه ضربةٍ جويةٍ شاملة إنطلاقاً من السفن ما يزال جديداً و لم يكن الأميرال ناغومو مقتنعاً على الإطلاق بأن مثل هذه الضربة ستثبت فعاليتها عملياً، ورغم ذلك فإن أسطوله يستعد ولا يمكن الآن وقف الهجوم إلا بأمرٍ من القائد العام في طوكيو الأدميرال ياماموتو، و يستدير الأسطول الياباني نحو الجنوب متجهاً إلى موقعٍ يبعد 300 كلم عن جزر هاواي ويعتبر ياماموتو القائد العسكري الأكثر موهبةً و دهاءاً في بلاده اليابان، ويعود الفضل لكفاءته وبُعد نظره لامتلاك الأسطول الامبراطوري الياباني لهذه القوة المتفوقة من حاملات الطائرات.

كما أن الاستراتيجية التي كانت تقوم عليها هذه الحملة البحرية هي إلى حدٍ كبير من وضع ياماموتو، فهو يدرك بأن العدو الرئيسي لليابان ستكون الولايات المتحدة وتعتمد الركيزة الأساسية في استراتيجيته على شن هجومٍ مباغت ضد القاعدة الأميركية في بيرل هاربر مقر الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ ويتم حشد كامل القوة الجوية لحاملات الطائرات اليابانية لهذه العملية بمفردها والتي جرى اختبارها بعناية من خلال تمريناتٍ مكثفة، ويعتقد ياماموتو بأن فرصة النصر الوحيدة المتاحة أمام اليابان في الحرب القادمة هي أن تضرب أولاً وبلا هوادة، و يعتزم ياماموتو أن يشن سلسلةً سريعةً من الهجمات الأخرى ضد تشكيلةٍ واسعةٍ من الأهداف ويأمل بأنه في الوقت الذي تكون فيه أميركا قد أعادت بناء قوتها البحرية تكون اليابان قد أصبحت إمبراطوريةً بحريةٍ كبرى تحميها قواعد منتشرة في جزر المحيط الهادئ.

لقد كان أكثر ما يقلق ياماموتو هو أن لا تكون جميع سفن الأسطول الأميركي موجودةً في ميناء بيرل هاربر وكان يدرك بأن عليه قبل كل شيء أن يدمر حاملات الطائرات الأميركية.

في 6/12/1941م انهارت المفاوضات بين البلدين فبعثت طوكيو رسالةً مطولة إلى سفارتها في واشنطن، كان يتعين تقديم الرسالة التي اختتمت بإعلان اليابان الحرب على أميركا في الساعة الواحدة تماماً من اليوم التالي وكان كل بحارٍ ياباني يعلم بأن الحرب باتت وشيكة ويبرق ياماموتو إلى الأسطول قائلاً: ((إن مصير الامبراطورية معلقٌ على هذه المهمة و كل فردٍ يجب ألا يبخل بنفسه من أجل ذلك)).

في 7 /12/ 1941م شن اليابانيون هجوماً في المحيط الهاديء ، تضمنت هجوماً على جنوب شرق آسيا و ميناء بيرل هاربر في جزر هاواي ، انطلقت 350 طائرة يابانية من حاملات طائرات اقتربت من شمال جزر هاواي وبلغت القواعد الأميركية في بيرل هاربر، حدث ذلك باكراً في الصباح، و كانت الرؤية والأحوال الجوية مثالية وشعر الطيارون اليابانيون بأنهم أخذوا عدوهم على حين غرة وكانت المفاجأة تامة.

ففي صوت يشبه صوت الرعد، انفجرت البارجة (أيرزونا) بعد أن أصابتها قنابل الطائرات اليابانية في بيرل هاربر، و تناثرت قطعها على أجزاء المرفأ. فكانت هذه بداية المفاجأة.

Free Image Hosting at www.ImageShack.us

قصفت قاذفات الانقضاض اليابانية محطة كانوهي الجوية للقوات البحرية الأميركية ، فيما ضربت قاذفات انقضاض أخرى و بعض المقاتلات حقل بيلوز، و كما يقول لنا أحد الضباط الأميركيون الموجودين في حقل بيلوز: ((كنت ضابطاً في قسم الاتصالات و عينت في دائرة المراقبة السادسة و الثمانين في حقل بيلوز الواقع على جانب الجزيرة للريح، في السابع من ديسمبر و عند الساعة السابعة و النصف صباحاً استيقظ كل المقيمين في مركز الضباط العزب على صوت تحطم طائرة، تحطمت طائرة B-17 عند آخر المدرج، فدب الذعر في قلوب فريق العمل وأخذوا يصيحون بأنهم يتعرضون لهجوم ، بينما كنا نتحدث مع طاقم العمل بدأ سرب من الطائرات اليابانية بالقصف، كانت تحلق على علوٍ منخفض بحيث رأينا وجوه الطيارين، تبعثر الرجال للإحتماء من القصف، أذكر أنني قفزت تحت كوخ العمليات)).

الساعة السابعة وثمانية وخمسون دقيقة وصلت الطائرات الأفقية اليابانية إلى بيرل هاربر ولم يشك أحد في أنها يابانية.

استمرت أسراب الطائرات في قصف المنشآت العسكرية وشن هجوم شامل على الجزيرة، لكن اليابانيين لم يكتفوا بالمواقع العسكرية بل انتقلوا إلى الأهداف المدنية، وتحدثنا سيدة أميركية عند بداية الهجوم على ميناء بيرل هاربر: ((لم يبد تحليق الطائرات الواحدة تلو الأخرى أمراً استثنائياً ، فنحن نعيش في منشأة عسكرية ومع ذلك شعرنا بوجود شيء مختلف لأن جدران منزلنا قد اهتزت بسبب الانفجارات)).

هرع كل من استطاع إلى حمل السلاح والمواجهة، ساد جو من الإرباك فيما كان الأميركيون يحاولون فهم ما يجري.

الساعة الثامنة و الخمس دقائق صباحاً فتحت مدافع البارجة نيفادا النيران على طائرات الطوربيد، كما فتحت سفينة الترميم فيستال والراسية قرب أريزونا النيران أيضاً، تلقت البارجة كاليفورنيا صاروخاً ضخماً وبدأت الطائرات اليابانية تشن هجماتها على البارجة على علوٍ مرتفع وكانت مقاومة الأميركيين غير منظمةٍ وغير فعالة.

ومن بين الأهداف السهلة كانت أوكلاهوما الضعيفة، حيث أصيبت السفينة أوكلاهوما بأكثر من عشرة صواريخ و أحدثت الانفجارات ثقوباً في درع السفينة وبما أن النوافذ والفتحات قد تركت مفتوحة في الليلة السابقة ، تدفقت مياه البحر إلى داخل السفينة، في الساعة الثامنة وأربع عشرة دقيقة صباحاً انقلبت أوكلاهوما على المرفأ و حجزت أكثر من 400 رجل في الداخل و هم يضربون الفولاذ بأيديهم ، نفذ مساعد مدفعي اسمه ليون كولب الأمر بإخلاء السفينة وتوقع أن تتحول السفينة إلى حطام، من فوق لهيب الحطام كان الطيار الياباني تايسوكي ماروياما ابن التسعة عشر عاماً يراقب الدمار الذي تحدثه قنابله قائلاً: ((أصابت القنبلة التي رميتها البارجة أوكلاهوما، وبما أنني كنت أنفذ مهمتي الأولى سررت كثيراً بإصابة السفينة وبأننا ربحنا المعركة)) استمرت المحاولات اليائسة لإنقاذ العالقين داخل أوكلاهوما المنقلبة طوال الليل.

و كما يسرد لنا أحد البحارة الأميركيين أحداث الهجوم: ((عندما ضربت الصواريخ الأولى سفينتين في السابع من ديسمبر تساءلت عما يجري، بعد حدوث الانفجارين الثاني والثالث جاء المسؤول عن سطح المركب إلى غرفة الاتصالات وقال لنا: ليتخذ الجميع موقعه على السفينة إن العدو يهاجمنا، و قلت في نفسي: من هو العدو؟))، و يتذكر أحد البحارة عن ذلك اليوم: ((أراد الجميع الثأر، و ظننت أنه إذا تمكنا من بلوغ جزيرة فورد حيث مربط الطائرات كلها لأنقذنا بعض المدافع الرشاشة و واجهنا الطائرات في حال استمر الهجوم)).

Free Image Hosting at www.ImageShack.us

معركة بيرل هاربر Pearl Harbor

أصيبت كل الأهداف العسكرية، حرك الأميركيون كل آليات الدفاع و لكنها لم تكن بحجم قوة الهجوم، في الساعة الثامنة وثماني دقائق صباحاً، أوقفت الاذاعة المحلية كاي جي إم بي بث الموسيقى ونادت كل العسكريين إلى تلبية نداء الواجب، كانت الطائرات اليابانية تلقي قذائف خارقة للدروع تنفجر لاحقاً من علو عشرة آلاف قدم وضربت إحداها البارجة أريزونا ضربة مباشرة، وعند الساعة الثامنة وعشر دقائق صباحاً انفجرت مخازن الذخيرة الأمامية على البارجة أريزونا محدثةً دوياً مروعاً وكرة نارية هائلة غرقت السفينة الضخمة في أقل من تسع دقائق، و يروي لنا أحد الذين شهدوا انفجار البارجة أريزونا: ((تطلعت إلى الأعلى وشاهدت القاذفات تتقدم على علوٍ مرتفع جداً و أخذت تلقي القنابل، رأيت أريزونا تنفجر وارتفعت ألسنة النيران والدخان 500 أو 600 قدم في الهواء، كان ذلك مرعباً، و سألني أحدهم ما إذا كنت خائفاً فأجبته: طبعاً أنا خائف ومن لا يخف؟)) تحولت يو إس إس أوكلاهوما القريبة جداً إلى هدف سهل و يقول أحد الجنود الأميركيين عن ذلك الهجوم: ((شعرت في تلك اللحظة أنني قريب جداً من الموت، أردت النزول إلى خزانتي في الأسفل لإخراج أغراضي منها بعد أن أمرنا بإخلاء السفينة، كان بين الأغراض خاتم ماسي كنت قد اشتريته لزوجتي ولكن شيءٌ ما دفعني باتجاه الفرار)).

حققت الموجة الأولى من الهجوم الياباني المفاجئ نصراً مذهلاً للعدو وإرباكاً فورياً، تلقى الأسطول الأميركي كمية لا بأس بها من الصواريخ المتطورة والمصممة خصيصاً لمياه بيرل هاربر الضحلة، هزت انفجارات عنيفة الطرادات و زارعات الألغام و البوارج مثل أوكلاهوما و لكن كانت تلك البداية فقط، إذ كانت الموجة الثانية من الهجوم الياباني على وشك أن تبدأ.

الساعة الثامنة وخمسون دقيقة اقتربت الموجة الثانية من الطائرات اليابانية من الشمال و كانت خطة الهجوم ضرب القواعد العسكرية المنتشرة على الجزيرة بالمقاتلات والقاذفات الأفقية وقاذفات الانقضاض، عند الساعة الثامنة وأربعة وخمسون دقيقة بدأ الهجوم الثاني وأصابت 78 قاذفة انقضاض السفن في بيرل هاربر وضربت 54 قاذفة بعيدة المدى المحطات الجوية التابعة للقوات البحرية وحامت 36 مقاتلة فوق المرفأ لضمان السيطرة على الأجواء، لقد أحدثت الموجة الثانية فوضى عارمة، أخذ الأميركيون يطلقون النار على كل ما يتحرك في الجو.

في الصباح موجتان من الطائرات قامتا بالهجوم، الأولى في تمام الساعة الثامنة إلا خمس دقائق. و الثانية في تمام الساعة الثامنة وأربعين دقيقة. وكان كل شيء قد انتهى في العاشرة صباحاً.

حقق الهجوم المفاجئ نجاحاً ساحقاً ونجحت الخطة اليابانية نجاحاً كلياً حيث فاقت الهجمات كل توقعاتهم، استطاع اليابانيون أن يتخلصوا بخطة محكمة جريئة بقسم كبير من القوات البحرية و الجوية الأميركية في الشرق الأقصى . القاذفات المنقضة، والطائرات المطاردة المقاتلة، والطائرات الحاملة للطوربيدات كلها استطاعت أن تحول بيرل هاربر إلى أكوام من الخرائب المحترقة و هبت النيران في المنشآت العسكرية، وحولت القنابل والطوربيدات اليابانية البارجة الأميركية رو إلى كتلةٍ من اللهب بفعل الانفجارات والحرائق نتج عنها سحبٌ عارمةٌ من الدخان، لقد كان المدنيون يفرون للنجاة بحياتهم و لم يكن أمام الجيش الأميركي إلا الرد بغياب أي خطة عمل منظمة.

وعندما انسحبت الطائرات المغيرة في النهاية عائدةً إلى حاملات طائراتها كانت تخلف وراءها مشهداً من الدمار لا نظير له.

إنها هزيمةُ مدمرة للبحرية الأميركية التي تخسر ثلاث بوارج من بينها كاليفورنيا ونيفادا وست طرادات وخمسة غواصات و 140 طائرة وأصيبت مدمرتان بخسائر جسيمة، فكانت الخسائر البشرية 4475 بين قتيل ومفقود وجريح من العسكريين والمدنيين، ولكن على جزر هاواي كان السكان في حالة ذعر.

ويضيف أحدهم قائلاً: ((لم نفكر يوماً في أنهم سيقصفون أقوى قاعدة لدينا و التي تضم معظم سفن أسطولنا، لا أعتقد أن الضباط المسؤولين فكروا يوماً في أن اليابانيين سيشنون هجوماً عن قرب)).

تلا الهجوم شعور بالخوف والقلق، شلت حركة الجيش الأميركي ولم يكن هناك أي فرصة لردع اجتياح كلي لجزر هاواي، فبدا الاجتياح حتمياً، يصف أحد الجنود الأميركيين الحال بعد الهجوم الياباني قائلاً: ((أعلمنا لاحقاً في ذلك اليوم أن القوات الأرضية اليابانية نزلت على بيرل هاربر)).

بعد انقضاء أربع ساعات على الهجوم اشتعلت النيران في الجزيرة و تبدلت الأجواء بدخان أسود خانق وقطعت الاتصالات مع البر الرئيسي و أصبح وصول النجدة شبه مستحيل.

كان الهجوم الياباني مباغتاً ومدمراً و صاعقاً ، ساهم الخوف في اجتياح العدو في بروز حالة من جنون الارتياب ، لحق الدمار الجزيرة ، ألح القائد فوشيدا على متن حاملة الطائرات على إطلاق الموجة الثالثة و لكن في الساعة الواحدة والنصف ظهراً قرر الأميرال ناغومو إلغاء الهجوم وانسحب الأسطول الياباني، يقول أحد الأميركيين: ((كان في إمكانهم قصف الحوض الجاف وإعاقة عملية ترميم البوارج المتضررة ولو أنهم قصفوا بوابة الحوض الجاف لكان حجم الأضرار أكبر بكثير))، يبدو أن الأميرال ناغومو ألغى هجوم الموجة الثالثة لأنه لم يكن واثقاً من موقع حاملات الطائرات الأميركية، حقق اليابانيون نصراً ساحقاً في الموجتين الأوليتين ولم يشأوا المخاطرة بهجوم ثالث قد يكون فاشلاً ، شل هجوم بيرل هاربر الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ.

دخلت أميركا حرباً لم تكن مستعدة للمشاركة فيها، كانت تلك أسوأ كارثة ضربت القوات البحرية الأميركية محققةً الأهداف التي وضعها اليابانيون، لقد نتجت كارثة بيرل هاربر المأساوية من التخطيط الذكي للأدميرال الياباني ياماموتو من جهة ومن الإهمال الأميركي من جهة ثانية، تدمير بيرل هاربر كان ببساطة أول عنصرٍ في سياسة اليابان الكبرى التوسعية.

حرر في: May 15 2007, 02:14 PM

0 تعليقات::

إرسال تعليق