الأحد، 8 مايو، 2011

سفينة تحمل 432 سيارة رباعية الدفع قادمة من سوريا إلى ليبيا في مرفأ تونسي

غضب بين السكان وثوار لبيبا.. التوتر مستمر في معبر الذهيبة الحدودي

أثار رسو سفينة بميناء جرجيس التونسي القريب من الحدود الليبية وعلى متنها 432 سيارة رباعية الدفع قادمة من سوريا، ومتجهة إلى ليبيا، موجة من الاحتجاجات والشائعات في صفوف سكان المرفأ، وكذا الثوار الليبيين المقيمين هناك. وتصاعدت أصوات المحتجين داعين إلى كشف حقيقة تلك الحمولة.. وما إذا كانت ستتجه مباشرة إلى قوات العقيد الليبي معمر القذافي التي ستستعملها في حربها ضد الثوار الليبيين. ويدرك أهالي الثوار بمدينة جرجيس الواقعة على بعد قرابة 120 كلم عن الحدود الليبية التونسية، أهمية السيارات في الصراع الدائر في ليبيا وخاصة منها الرباعية الدفع المستعملة كوسيلة تنقل في الأراضي الصعبة كما أنها تستعمل كمنصات إطلاق للصواريخ ولمختلف الأسلحة الخفيفة، وهو ما قد يؤثر من جديد على موازين القوى بين الطرفين.


حول هذه الشحنة من السيارات رباعية الدفع، أكد محمد الطاهر كريستو مدير الميناء التجاري بجرجيس لوكالة الأنباء التونسية الرسمية أن تلك السيارات السياحية هي كورية الصنع وهي ملك لأحد الخواص الليبيين وقد رست السفينة التي تحملها بالميناء التونسي بعد أن تعذر عليها دخول ميناء مصراتة الليبي بسبب تواصل أعمال العنف والقصف هناك. وأضاف كريستو أن تلك السيارات سيتم نقلها بداية من يوم أمس الجمعة من ميناء جرجيس إلى فضاء الأنشطة الاقتصادية بالجهة وستبقى تحت المراقبة الديوانية إلى حين نقلها إلى ليبيا.
من ناحية أخرى، واصل الثوار الليبيون صباح أمس سيطرتهم عن المعبر الحدودي الذهيبة ـ وازن، ولا تزال المنطقة تحت نيران قوات القذافي التي قامت بمجموعة من المحاولات بنية الاقتراب أكثر من النقطة الحدودية. واستعملت في عمليات القصف المتكررة قذائف الهاون وصواريخ «غراد» وجهتها إلى الجبهة التي يسيطر عليها الثوار في منطقة الغزاية الليبية.
ولا تبعد منطقة الغزاية إلا مسافة 10 كلم عن مدينة الذهيبة التونسية وهي من بين أهم ساحات النزاع خلال الفترة الماضية وذلك لقربها من المعبر الحدودي ولموقعها الاستراتيجي كمنفذ أساسي لطرفي النزاع.
ولا تزال المواجهات محتدمة وقد أسفرت حسب شهود عيان عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وتفجير مجموعة من السيارات تابعة للإخوة الأعداء.
وكانت 14 قذيفة هاون قد سقطت مساء الخميس داخل التراب التونسي بعد تجدد القصف العشوائي لكتائب القذافي على الثوار المتمركزين بالمعبر الحدودي وازن - الذهيبة لدحرهم من هذا الشريان الحيوي. وكادت إحدى القذائف تصيب خزانا يزود مدينة الذهيبة بالماء الصالح للشرب حسب أحد شهود العيان. وكانت القذائف وفق نفس المصدر تجاوزت الحدود بين تونس وليبيا بمسافة 500 مترا على مستوى منطقتي «المرطبة» و«عفينة».

تونس: المنجي السعيداني   - الشرق الأوسط 7 أيار 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق