الأحد، 8 مايو، 2011

الاتحاد الأوروبي يتفق على فرض عقوبات على 14 مسؤولا سوريا.. والأسد ليس على اللائحة


إستونيا متحفظة بسبب قلقها على مصير رهائنها في لبنان

http://www.aawsat.com/2011/05/07/images/news1.620572.jpg
سوريون يشاركون أمس في مظاهرة حاشدة بمدينة حمص احتجاجا على دعاوى النظام وتطالب برحيل الرئيس بشار الأسد (رويترز)

اتفقت حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أمس، على فرض تجميد للأصول وقيود على السفر ضد 14 مسؤولا سوريا، لدورهم في قمع عنيف للمحتجين على الحكومة، بحسب ما قال دبلوماسيون في الاتحاد لوكالة «رويترز». ولم يدرج اسم الرئيس بشار الأسد أو وزير الدفاع على اللائحة، بحسب ما قالت الوكالة.
وكانت دول الاتحاد توصلت إلى اتفاق مبدئي الأسبوع الماضي لفرض حظر سلاح ضد سوريا. وقال الدبلوماسيون إن الموافقة الرسمية على الإجراءات ستصدر يوم الاثنين إذا لم تعترض دولة من الدول الأعضاء في تلك الأثناء. وقال دبلوماسي عقب اجتماع لمبعوثين من حكومات الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن سفراء الاتحاد الأوروبي اتفقوا على حزمة عقوبات، وتضم القائمة 14 شخصا. وأضاف أن الأيام المقبلة ستحمل نقاشات حول إمكانية ضم أسماء شخصيات «على أرفع مستوى» في القيادة السورية.



ولا تضم العقوبات أي تحركات ضد تصدير النفط السوري، ولكنها تضم، بالإضافة إلى العقوبات التي تستهدف الأفراد، فرض حظر على إدخال الأسلحة إلى سوريا. وقال دبلوماسي إن «هناك اتفاقا في المبدأ، وعلى الأرجح سيتم تبنيه الأسبوع المقبل». وتضم العقوبات على الشخصيات الـ14 تجميد أصول وحظر سفر. وإذا وافق عليها وزراء الخارجية يوم الاثنين، فستصبح قانونا نافذا.
من جهة اخرى شكل ملف العقوبات المنتظرة ضد سوريا موضوعا أساسيا في مناقشات جرت خلال اجتماع للسفراء الدائمين لدى التكتل الأوروبي الموحد انعقد أمس في بروكسل، وجرى خلاله استكمال مناقشات حول نفس الصدد جرت الأسبوع الماضي. وعرفت المناقشات جدلا واسعا حول مسألة إدراج الرئيس السوري بشار الأسد في لائحة تضم 15 اسما لأشخاص تستهدفهم تدابير تجميد أرصدة ومنعهم من الحصول على تأشيرات.
وذكر دبلوماسي أوروبي أنه حسب المخطط له من المفترض أن تنتهي الاجتماعات إلى اتفاق نهائي على اللائحة وموعد سريان مفعول العقوبات. وكان سفراء الاتحاد الأوروبي اتفقوا الأسبوع الماضي على مبدأ فرض عقوبات على سوريا وخصوصا فرض حظر على الأسلحة، وكلفوا خبراءهم إعداد التفاصيل. لكن المناقشات طالت بسبب تحفظات أبداها عدد كبير من البلدان مثل إستونيا القلقة على مصير رهائنها في لبنان، كما قال دبلوماسيون.
وبحسب مصادر بروكسل، فإنه في أفضل الحالات، لا يمكن أن تصدر التدابير في الجريدة الرسمية على الأرجح قبل «بداية الأسبوع المقبل أو في منتصفه»، لأن اتفاق السفراء الجمعة يحتاج أيضا إلى الموافقة الرسمية من حكومات بلدانهم، كما أوضح دبلوماسي. وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أكد الأربعاء أن فرنسا تريد أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الرئيس بشار الأسد، واعتبر أنه سيسقط إذا ما استمر قمع المظاهرات. لكن بلدانا أخرى تدعو إلى «تعاط تدريجي» حتى تحتفظ بوسيلة تشديد العقوبات وحتى لا تقطع كل جسور الاتصال مع النظام السوري، كما قال دبلوماسي أوروبي.
ويأتي ذلك قبل ساعات من أن البرلمان الأوروبي سيعمد إلى إجراء تقييم جديد للوضع، خلال مناقشات تجرى مع كاثرين أشتون منسقة السياسة الخارجية، على هامش جلسات البرلمان التي ستنعقد الأسبوع القادم في ستراسبورغ، وذلك بعد أن عقدوا مناقشة سابقة نهاية مارس (آذار) الماضي حيث نوقش الوضع السوري من قبل في إطار مناقشة الأوضاع في عدة دول بجنوب المتوسط.
وكان البرلمان الأوروبي صوت سابقا على قرار غير ملزم، دعا فيه إلى إيقاف السعي الأوروبي لدى دمشق لتوقيع اتفاق الشراكة الأورو-متوسطية وحسب مصادر بروكسل، تجري الأوساط الأوروبية المختلفة مشاورات مختلفة من أجل بحث إمكانية فرض عقوبات على دمشق، بسبب استخدامها للقوة في التعامل مع حركة الاحتجاجات، حيث من المتوقع أن تشمل تجميد أرصدة كبار المسؤولين السوريين، وفرض حظر على توريد الأسلحة للنظام في دمشق وتجميد اتفاق الشراكة.

بروكسل: عبد الله مصطفى - الشرق الأوسط 7 أيار 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق