السبت، 26 يناير 2002

بائعات الدعارة الـمســتترة


بائعات الدعارة الـمســتترة
بائعات الدعارة الـمســتترة
لا أدري إذا كان من حقي كتابة هذه الأشياء. منير (ولنقل إن هذا اسمه)، روى الأمور ببساطة، كمن يروي أمراً عاديا في حياته اليومية. وعندما طلبت منه إعطائي بعض الصور التي التقطها رفض في شكل قاطع، وقال انه \"سر المهنة\".
لكن المهنة فقدت أسرارها، ولم يعد البحث عن حكاياتها يتطلب مجهودا خارقا، أو عملا استثنائيا، فحكايات \"الهوى\" أو الدعارة على الطريق، وما علينا سوى التقاطها.
لكن حكايات منير سحرتني. مصوّر فوتوغرافي في الثامنة والعشرين، مربوع القامة، يصغّر عينيه حين يتكلم معك، كأنه يحاول إدخالك في كادر موجود في خياله، ويأكل البزر الصغير، من دون أن يستخدم أصابع يديه. يضع حبة البزر في فمه، يقشرها بين أسنانه، ثم يبصق القشور في يده، وهو يتحدث بلا توقف.